1: ((جَرَت السفینة بنا من "مسقط" ظهر یوم الاثنین، وهی - أی: السفینة - إنکلیزیة، تقطع فی الساعة 12 میلاً فقط، وفی ضحوة الیوم الثانی خرجت بنا عن محاذاة جبال عمان ودخلت فی الخلیج الفارسی فصرنا نرى بر فارس عن الیمین وبر العرب عن الیسار، ووقفت بنا فجر یوم الخمیس فی موضع من عرض البحر کان ینتظرنا فیها مرکب شراعی کبیر أرسله إلینا الشیخ مبارک الصباح صاحب الکویت، وکان عَلِم بأننا نصل إلیه فی هذا الوقت فی هذه الباخرة مما کُتِبَ إلیه من بُمْبَی ومسقط، فنزلنا فیه قبل طلوع الشمس فأقلع بنا والریح لینة والبحر رهو.( رسائل السنة والشیعة لرشید رضا

مقدمه کتاب)

2


: ورد فی سفر التکوین "وکان سفرهم إلى الشرق -أی أبناء نوح- أن وجدوا بقعة من الأرض، فی أرض شنعار فأقاموا هناک"1 شنعار: هی بلاد بابل، وهی جزء من بلاد حوض دجلة والفرات یقع جنوب مدینة بابل القدیمة، ویمتد إلى الخلیج الفارسی، ولم یطلق اسم بابل على هذا الإقلیم إلا بعد أن استولى علیه "سرجون الأول" فی القرن الثامن والثلاثین ق. م. وأقام هناک معبدا جدیدا للإله "صردوح"، ثم أطلق على المدینة التی أقام بها ذلک المعبد اسم "باب إیل" وأصبحت فیما بعد بابل؛ على أنه قد ورد فی سفر التکوین "11-89" تعلیلا آخر لهذه التسمیة؛ فقد قیل هناک: إنها سمیت کذلک؛ لأن قوما من الأقدمین بَنَوْا هناک هیکلا کانوا یجلسون عند بابه للفصل فی قضایاهم، وفیما یحدث بینهم من خلافات، فسمیت المدینة باسم "باب إیل" أی باب الله؛ لأن ذلک هو الاسم الذی أطلقه هؤلاء القدماء على باب الهیکل. (تاریخ الفکر الدینی الجاهلی1/53)

3: الثَّالِثُ: خَلِیجُ بَحْرِ أَرْضِ فَارِسَ، وَیُسَمَّى:

الْخَلِیجَ الْفَارِسِیَّ، وَهُوَ بَحْرُ الْبَصْرَةِ وَفَارِسَ، الَّذِی عَلَى شَرْقِیِّهِ تِیزُ وَمَکْرَانُ، وَعَلَى غَرْبِیِّهِ عُمَانُ طُولُهُ أَلْفٌ وَأَرْبَعُمِائَةِ مِیلٍ، وَعَرْضُهُ خَمْسُمِائَةِ مَیْلٍ، وَبَیْنَ هَذَیْنِ الْخَلِیجَیْنِ أَعْنِی خَلِیجَ أَیْلَةَ وَخَلِیجَ فَارِسَ أرض الحجاز(مفاتیح الغیب = التفسیر الکبیر4/167)

4: وَالْحِلْیَةُ: مَا یَتَحَلَّى بِهِ النَّاسُ، أَیْ یَتَزَیَّنُونَ. وَتَقَدَّمَ فِی قَوْلِهِ تَعَالَى ابْتِغاءَ حِلْیَةٍ فِی سُورَةِ الرَّعْدِ [17] . وَذَلِکَ اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ فَاللُّؤْلُؤُ یُوجَدُ فِی بَعْضِ الْبِحَارِ مِثْلِ الْخَلِیجِ الْفَارِسِیِّ،التحریر والتنویر «تحریر المعنى السدید وتنویر العقل الجدید من تفسیر الکتاب المجید»14/119

5: وَالْبَحْرُ: الْمَاءُ الْغَامِرُ جُزْءًا عَظِیمًا مِنَ الْأَرْضِ یُطْلَقُ عَلَى الْمَالِحِ وَالْعَذْبِ.

وَالْمُرَادُ تَثْنِیَةُ نَوْعَیِ الْبَحْرِ وَهُمَا الْبَحْرُ الْمِلْحُ وَالْبَحْرُ الْعَذْبُ. کَمَا فِی قَوْلِهِ تَعَالَى:

وَما یَسْتَوِی الْبَحْرانِ هَذَا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ [فاطر: 12] وَالتَّعْرِیفُ تَعْرِیفُ الْعَهْدِ الْجِنْسِیِّ.

فَالْمَقْصُودُ مَا یَعْرِفُهُ الْعَرَبُ مِنْ هَذَیْنِ النَّوْعَیْنِ وَهُمَا نَهْرُ الْفُرَاتِ وَبَحْرُ الْعَجَمِ الْمُسَمَّى الْیَوْمَ بِالْخَلِیجِ الْفَارِسِیِّ. وَالْتِقَاؤُهُمَا انْصِبَابُ مَاءِ الْفُرَاتِ فِی الْخَلِیجِ الْفَارِسِی. فِی شاطىء الْبَصْرَةِ، وَالْبِلَادِ الَّتِی عَلَى الشَّاطِئِ الْعَرَبِیِّ مِنَ الْخَلِیجِ الْفَارِسِیِّ تُعْرَفُ عِنْدَ الْعَرَبِ بِبِلَادِ الْبَحْرِینِ لِذَلِکَ. لتحریر والتنویر «تحریر المعنى السدید وتنویر العقل الجدید من تفسیر الکتاب المجید»27/248

6: قال بعض العلماء: والمقصود بالبحرین ما یعرفه العرب من هذین النوعین وهما نهر الفرات. وبحر العجم، المسمى الیوم بالخلیج الفارسی. والتقاؤهما: انصباب ماء الفرات فی الخلیج الفارسی، فی شاطئ البصرة، والبلاد التی على الشاطئ العربی من الخلیج الفارسی تعرف عند العرب ببلاد البحرین لذلک. التفسیر الوسیط للقرآن الکریم

14/137

7: کان العلاء بن الحضرمی قائداً لجیش فی ساحل هذا الخلیج الفارسی أو العربی، فحال بینهم وبین عدوهم البحر، فأرادوا أن یتبعوهم فلم یجدوا بُدَّاً من أن یخوضوا بخیولهم، فنزلوا فی البحر وهم على خیولهم، ولم یفقدوا متاعاً أبداً، ولم یفقدوا شیئاً، وجعلت الخیل تسبح على البحر کما تسبح السفن، فلما رآهم الفرس قالوا: ما هؤلاء إلى شیاطین! فهربوا، وأتى المسلمون إلى مکان العدو وانتصروا علیهم، ولم یفقد أحد منهم شیئاً من متاعه، وعدوا ذلک من کرامات ابن الحضرمی رحمه الله ورضی عنه. شرح العقیدة الطحاویة92/6

8: الدولة الصفویة ببلاد فارس، وقد أنشأها الشاه إسماعیل ابن الشیخ صفی الدین العلوی الحسنی سنة 906 هـ 1500 م، واتخذ مدینة تبریز قاعدة له، وقد اتسعت بعد هذا حتى شملت جمیع بلاد فارس والعراق العربی ودیار بکر، وامتدت من الخلیج الفارسی إلى بحر الخزر، وکانت العلاقة سیئة بینها وبین الدولة العثمانیة الترکیة طول هذا القرن، ومن أهم أسباب هذا العداء أن الدولة الصفویة کانت شیعیة، والدولة العثمانیة الترکیة کانت سنیة. سبل الهدى والرشاد، فی سیرة خیر العباد، وذکر فضائله وأعلام نبوته وأفعاله وأحواله فی المبدأ والمعاد/37

9: تحتل الأرض المعروفة ب «جزیرة العرب» موقعا متوسطا فی نصف الکرة الذی یشمل قارات آسیة وافریقیة وأوروبة. انها تؤلّف، إذا جاز التعبیر، قلب العالم القدیم. وتلک هی البلاد التی انجبت محمدا، صلى الله علیه وسلم، آخر المصلحین الدینیین العظام الذین أنشأوا أدیانا.

إن المحیط الهندی لیغسل شواطئها من ناحیة الجنوب، والبحر الابیض المتوسط والبحر الاحمر یغسلانها من ناحیة الغرب. وإلى الشرق یقع الخلیج الفارسی، ودجلة والفرات، وهذان الأخیران یخترقان جزأها الشمالی أیضا. وهکذا فهی محاطة من نواحیها الاربع کلها تقریبا بالبحار والأنهار، وهذا هو السبب الذی من أجله اعتبرها المؤرخون والجغرافیون،حیاة محمد ورسالته1/9

10: ابو هریرة وطفیل «1» ، جاآ من الیمن من إحدى قبائلها، وتسمّى دوس، ومن هذان؟ هذا أبو موسى «2» ، وذاک معاذ بن جبل «3» ، قدما من الیمن من قبیلة أخرى، وهذا ضماد بن ثعلبة «4» من قبیلة الأزد القحطانیة، وهذا خبّاب بن الأرت «5» أخو تمیم. ومن أی قبیلة هؤلاء القوم؟ منقذ بن حبان «6» ، ومنذر بن عائذ «7» من قبیلة عبد القیس استجابا لهذه الدّعوة، ووفدا إلیها من البحرین على الخلیج الفارسی. الرسالة المحمدیة1/129

11: کانت بلاد العرب طریق هذه التجارة التی کانت تجتاز إلیها عن طریق مصر أو عن طریق الخلیج الفارسیّ متخطیة البوغاز الواقع على مدخل خلیج فارسحیاة محمد صلى الله علیه وآله وسلم1/57

12: طول هذه البحار وعرضها وجزائرها وسواحلها وما یخرج منها من الأرجل والخلجان ویسمون بحر فارس الخلیج الفارسىّ طوله مائة وخمسون فرسخا وعرضه مائة وخمسون فرسخا ویسمون بحر الیمن خلیجا وکذلک سائر البحار وقالوا وفی البحر الهندىّ ألف وثلاثمائة وسبعون جزیرة وربما بلغ طول الجزیرة مائة فرسخ فی مائة فرسخ ومائتین وثلاثمائة وفیها من المدن والقرى والأنهار والعیون والجبال والمفاوز والممالک قالوا وفی البحر الرومی مائة ونیف وستون جزیرة عامرة وبحر جرجان یقال له عابسکن [1] وبحر باب الأبواب وهو أصغر البحار طوله من المشرق إلى المغرب ثلاثمائة میل وکانت فیه جزیرتان عامرتان فخربتا وبحر بنطس [2] یمتد من اللازقة [3] إلى خلف قسطنطینیة وطوله ألف وثلاثمائة میل وعرضه ثلاثمائة میل ویخرج منه خلیج القسطنطینیّة [4] فیجری کهیئة النهر وینصبّ فی بحر [5] مصر وعرض الخلیجالبدء والتاریخ4/55